السيد محمد علي ايازي

388

المفسرون حياتهم و منهجهم

همتي إلى تفسير يغتبط ولا يمل ، فان شاء اللّه قبله بفضله وأتمّه قبل الأجل ، وانا مقتصر على حرف نافع ، ولمصحف عثمان تابع ، وأسأل ذا الجلال ان ينعم عليّ بالقبول والإكمال » « 1 » كان التفسير شاملا لجميع آيات القرآن ، وبارزا لعقائد الأباضية ، ومن التفاسير الثلاثة الموجودة عن الأباضية ، أحدهما : لهود بن محكّم الهواري ، الذي قد سبق بيانه ، وثانيها هذا التفسير ، وثالثها ، « هميان الزاد » الذي سيأتي تعريفه . « اما الباقي من التفاسير الأباضية ، كتفسير عبد الرحمن بن رستم الفارسي من علماء القرن الثالث ، وتفسير يوسف بن إبراهيم الورجلاني من أهل القرن السادس الهجري ، فمفقود لا يوجد حتى الآن » « 2 » لم يذكر المؤلف في مقدمة التفسير من مباحث علوم القرآن كما كان متداولا في بقية التفاسير ، إلّا أنه ذكر في مقدمته الموجزة غرضه من هذا الاختصار ، ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة . منهجه ابتدأ المؤلف في تفسيره بفضيلة السورة واحكامها ، ثم ذكر قطعة من الآية وفسرّها تفسيرا موجزا من ذكر المعاني ووجوهها ، والمسائل النحوية واللغوية . ويناقش أحيانا المفسرين في وجوه المعاني ، واعراب الآيات ، ويستشهد لصحة وجوه المعاني بالاشعار والأمثال . وقد يستدل لبعض الأقوال في التفسير ببعض القراءات . ويعتمد « اطفيش » في تفسيره للآيات بذكر الروايات من غير بيان وتمييز لصحيحها من ضعيفها ، ومن دون ان يذكر سند الرواية ، أو المروي عنه ، وقد ينقل

--> ( 1 ) تيسير التفسير ، ج 1 / 7 . ( 2 ) اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر ، ج 1 / 301 .